علي بن محمد البغدادي الماوردي

247

النكت والعيون تفسير الماوردى

قال : قال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « الفجر فجران ، فالّذي كأنّه ذنب السرحان لا يحرّم شيئا ، وأمّا المستطير الّذي يأخذ الأفق فإنّه يحلّ الصّلاة ويحرّم الطّعام » « 292 » . فأما الفجر ، فإنه مصدر من قولهم فجر الماء يفجر فجرا ، إذا جرى وانبعث ، فلذلك قيل للطالع من تباشير ضياء الشمس من مطلعها : ( فجر ) لانبعاث ضوئه ، فيكون زمان الصوم المجمع على تحريم الطعام والشراب فيه وإباحته فيما سواه : ما بين طلوع الفجر الثاني وغروب الشمس . روى عطاء عن أبي هريرة عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أن قال : « أعظم الصّائمين أجرا أقربهم من اللّيل والنّهار إفطارا » « 293 » . ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ يعني به غروب الشمس . وفي قوله تعالى : وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عاكِفُونَ فِي الْمَساجِدِ تأويلان : أحدهما : عني بالمباشرة الجماع ، وهو قول الأكثرين .

--> - ( 1 / 425 ) وابن جرير الطبري ( 3 / 515 ، 516 ) برقم ( 2996 ، 2997 ) . والبغوي ( 2 / 300 ) برقم ( 435 ) وقال الترمذي حديث حسن غريب وقال الحاكم صحيح الاسناد من طرق عن سوادة بن حنظلة القشري عن سمرة بن جندب مرفوعا وزاد السيوطي نسبته في الدر ( 1 / 481 ) لوكيع . ( 292 ) رواه ابن جرير ( 3 / 514 ) والبيهقي في الكبرى ( 4 : 215 ) وفي مسنده عند ابن جرير الحسن بن الزبرقان وقال الشيخ أحمد شاكر ترجمة ابن أبي حاتم وقال شيخ ولم أجد له ترجمة عند غيره . وزاد السيوطي في الدر ( 1 / 482 ) نسبته لوكيع وابن أبي شيبة والدارقطني . وقد ورد الحديث موصولا بذكر جابر كما قال البيهقي ( 4 : 215 ) وقال السيوطي في الدر ( 1 / 482 ) أخرجه الحاكم من طريق جابر موصولا وقد رواه ابن خزيمة في صحيحه ( 1 / 52 / 2 ) وعنه الحاكم ( 1 / 425 ) وصححه وواقعه الذهبي والبيهقي ( 5 / 216 ) من حديث ابن عباس رضي اللّه عنهما وقد صحح حديث ابن عباس رضي اللّه عنه الألباني في السلسلة الصحيحة ( 2 / 304 ) وقال الحافظ ابن كثير رحمه اللّه ( 1 / 391 ) عن رواية ابن جرير المتقدمة . مرسل جيد قال الشيخ أحمد شاكر تعقيبا . يريد جيد الاسناد إلى ابن ثوبان التابعي ولكنه لا يكون صحيحا مرفوعا لأن المرسل لا تقوم به حجة . ( 293 ) لم أهتد إلى تخريجه ولكن ورد معناه في أحاديث أخرى منها ما رواه البخاري ( 4 / 173 ) ومسلم رقم 1098 ومالك ( 1 / 288 ) والترمذي وصححه ( 699 ) والبيهقي ( 4 / 237 ) من حديث سهل ابن سعد ولفظه لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر « ومنها ما رواه الترمذي برقم 700 من حديث أبي هريرة رضي اللّه عنه قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : قال اللّه عزّ وجل « أحب عبادي إليّ أعجلهم فطرا » واستغربه الترمذي قائلا حسن غريب » والحق أن سنده ضعيف من أجل قرة بن عبد الرحمن وقال الشيخ الأرناءوط في تخريج جامع الأصول ( 6 / 375 ) إسناده ضعيف لكن له شواهد بمعناه يقويه .